محمود الآشتياني

31

حاشية على درر الفوائد

قوله دون الطريق الواقعي الذي يبقى مجهولا الخ ، إشارة إلى دفع ما افاده صاحب الكفاية قدس سره من اهمال النتيجة بحسب السبب والمرتبة والمورد ، بناء على القول بكونها هو نصب الطريق ولو لم يصل أصلا لا بنفسه ولا بطريقه ، وحاصل الدفع هو ان مقدمات دليل الانسداد على القول بالكشف ، انما رتبت لاستكشاف نصب الشارع طريقا إلى الواقعيات ، رافعا لتحير المكلف الحاصل له بسبب انسداد باب العلم والعلمي إليها ، فاستكشاف نصب طريق غير واصل من تلك المقدمات نقض للغرض ، فكيف يمكن ان يلتزم به القائل بالكشف ، وبعبارة أخرى تحير المكلف في الأحكام الواقعية من جهة انسداد باب العلم والعلمي إليها ، ألجأه إلى ترتيب تلك المقدمات لاستكشاف حجية طريق إليها يرفع تحيره ، ومن المعلوم ان استكشاف طريق غير واصل ، لو لم يوجب زيادة في التحيّر ، لا يوجب رفعه ، واى نقض غرض أعظم من هذا . قوله ان يؤخذ بالقدر المتيقن ولو في حال الانسداد ، اى ولو كان يتقن اعتباره في حال الانسداد ومن قبل دليل الانسداد ، لأجل اليقين بأنه لو كان شئ حجة في هذا الحال شرعا لكان هذا الشيء حجة قطعا ، فلا يقال إنه لو كان القدر المتيقن الوافي في البين ، لما كان مجال لدليل الانسداد ، حيث إن من مقدماته انسداد باب العلمي أيضا . قوله ثم إنّه على تقدير القول بحجية الطرق الواقعية وان لم يعلم بها فاللازم الاحتياط الخ . قوله والا لم يقل بالطرق الشرعية ، الخ ، لا يخفى انه لا منافاة بين القول بجعل الطرق الشرعية في حال الانسداد ، والقول بحكومة العقل من جهة كونه طريقا إلى تلك الطرق المجعولة شرعا ، نعم لو قلنا بان نتيجة المقدمات هو خصوص الطريق الواصل بنفسه ، لكان لما ذكره وجه ، لكن دليل هذا القائل لا يدل الا على أنه لا بد من كون النتيجة هو الطريق الواصل أعم من أن يكون وصوله بنفسه أو بطرقه التي